الشيخ محمد حسن المظفر
159
دلائل الصدق لنهج الحق
سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار ، فأجلستني في حجره . . . فوثب الرجال والنساء [ فخرجوا ] وبنى بي » . . الحديث . وهذا من أعجب الأحاديث وأفظعها ! إذ كيف لا يستنكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم هذا الفعل الخاسر الوحشي ولا تحمله الغيرة على إباء هذا الفعل الشنيع ؟ ! لعمر سيّد المرسلين لو كان له عند القوم حرمة وشأن لما استمعوا إلى عائشة في نقل هذه الأمور وتناقلتها أفواههم وأقلامهم ! ولا يسع المقام استيفاء هذه الكذبات والشناعات ، وربّما تسمع بعضها في ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . [ 9 - حديث فرار الحجر من النبيّ موسى عليه السّلام ] ومن أخبارهم التي ذكرت في الأنبياء ما لا يليق ، ما رواه البخاري في باب من اغتسل عريانا وحده ، من كتاب الغسل ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، قال : « كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : واللَّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلَّا أنّه آدر [ 1 ] . فذهب مرّة يغتسل ، فوضع ثوبه على حجر ، ففرّ الحجر بثوبه ، فخرج موسى في أثره يقول : ثوبي يا حجر ! ثوبي يا حجر ! حتّى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى ، فقالوا : واللَّه ما بموسى من بأس . وأخذ ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا !
--> [ 1 ] الأدرة : نفخة في الخصية ، ويقال : رجل آدر ؛ انظر : لسان العرب 1 / 94 مادّة « أدر » .